استنباط الأحكام من النصوص القطعية و الظنية

استنباط     الأحكام    من النصوص القطعية   و  الظنية

 

 

إن الوقائع  مهما  تعددت  نجدها  تتعدد إلى ما يأتي : ـــ وقائع  ورد النص على      حكمها   في الكتاب والسنة وهذه تنقسم  إلى :ــ وقائع نص  على حكمها  نص قطعي الثبوت و  الدلالة ـ و  قائع نص على  حكمها نص قطعي   الثبوت ظني   الدلالة ـ و  قائع نص على حكمها نص ظني الثبوت   قطعي الدلالة ـ و   قائع نص على حكمها   نص ظني الثبوت والدلالة ،  فالواقعة التي يدل على حكمها نص قطعي الثبوت و  الدلالة ،فهذا  الحكم  يجب العمل به ،  لأنه لا اجتهاد فيه ،كما قال الأصوليون ( فلا يستساغ الاجتهاد في الأحكام المعلومة بالضرورة ) ، مثل    وجوب الصلاة و  الزكاة ،والصوم وكذلك الأحكام التي ورد فيها نص قطعي في ثبوته ودلالته ،كوجوب قطع يد السارق والسارقة عملا بقوله تعالى :( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) سورة المائدة الآ ية 38 كما لا اجتهاد في الأحكام الدالة على المقصود دلالة واضحة لا تأويل فيها مثل عدد الركعات في كل صلاة ومناسك الحج ،فقد بينها الرسول صلى الله عليه وسلم ، بقوله :( صلوا كما رأيتموني أصلي ) كما بين مناسك الحج بقوله :أيضا (خذوا عني مناسككم ) وإما أن يدل على حكم الواقعة   نص  قطعي الثبوت ظني الدلالة ،  فالاجتهاد فيها يكون في حدود فهم المراد من النص ،والمجتهد يحاول ترجيح  أحد معاني النص ،  و ذلك كما قال الخالق جل شأنــــــــــــه : ( والمطلقــاـــت يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) سورة البقرة الآية 228  فثبوت النص قطعي لتواتره ،  ولكن دلالته ظنية ،  لأن لفظ القرء   يمكن أن   يراد به  الحيض أو الطهر ،  و    قد اختلفت   آراء المجتهدين في النص ،   فهناك من فسر القرء بالحيض ،  كأبي  حنيفة الذي  جعل عدة المطلقات ثلاث حيضات ،  و  هناك   من   فسره   بالطهر ،  كالشافعي الذي جعل عدة المرأة أن تطهر من الحيض   ثلاث مرات   ثم إما أن يدل على حكم الواقعة نص ظني الثبوت  قطعي الدلالة ،  مثال ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،أنه قال( ليس فيما دون خمس ذود  من الإبل صدقة ) رواه البخاري   فلفض النص الخاص يجعل   دلالته قطعية ،  لكن    ثبوته   ظني لعدم وصوله إلينا متواترا ،  و   بذلك    يكون الاجتهاد   فيه   بالبحث   في   سنده   و   معرفة   مبلغ    رواته    في    العدالة   و   الثقة   و   الضبط   و   الصدق .   و  قد يكون   النص ظني التبوت والدلالة معا ،  و  من الأفضل هنا أن ينظر المجتهد  في ثبوته   ليتيقن من صحته ،  ثم   بعد   ذلك ينظر في دلالته و   من هذا النوع قوله صلى الله عليه و   سلم ، ( لا صلاة   لمن   لم   يقرأ بفاتحة  الكتاب ) فالحديث لم   يصل إلينا عن   طريق التواتر فهو   ظني في   ثبوته ،  كما أنه في   دلالته ،   فقد   يكون   المقصود    هو   أن   لا صلاة صحيحة   لمن  لم  يقرأ  بفاتحة الكتاب ، و قد يكون المقصود ( لا صلاة   كاملة )   و  الواقعة    التي  لم  يدل على حكمها   نص واتفق عليها   المجتهدون ،  في   عصر   من العصور على   حكم    لها    فلا   اجتهاد   فيها لتحقيق الإجماع .  و  الواقعة التي   لم   يدل عليها   نص و  لم   ينعقد عليها   حكم   فيها  إجماع   فهذا   مجال   الاجتهاد  بالرأي.

Hébergement Web offert par www.ADK-Media.com