الترجيح بين النصوص و الأدلة

الترجيح  بين  النصوص  و   الأدلة

 

 

للترجيح   تعاريف كثيرة   اخترت منهاالتعريف الآتي :  الترجيح هو تقوية أحد الدليـــــــلين المتعارضين وترك العمل بالآخر،ومثال ذلك كالآتي :قالت عائشة رضي الله عنها (  كان النبي  صلى الله عليه وسلم ،يصبح جنبا وهو صائم  )   رواه البخاري ومسلم عن  عائشة   وروى   أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال(  من   أصبح   جنبا  فلا   صوم   له )   أخرجه أحمد وابن حبان منحديث أبي هريرة  و  الترجيح   بين النصوص  يكون  من جهـة   السنـد و مـن  جهة  المتن ،  و  المراد  بالسند   طريق  الإخبار.

 

 

وجوه   الترجيح   بين   النصوص   من   جهة   السند

 

 

1ــالترجيح  باعتبار الراوي،  يرجح السند بكثرة الرواة   بحيث يكون رواة هذا   السند أكثر من رواة السند الآخر، و  ذلك لاحتمال الغلط  والكذب يكون أبعد من احتماله على الأقل ،ولهذا  فالعمل  بالأقوى  يكون هو الأهم عند العلماء لأن   الكثرة تفيد قوة الثبوت. 2ــ  ويرجح السند   أيضا بأن  يكون أحد   الراويين   أعلموأعدل وأفقه أو أتقى وأوثقـــ   ويتضح ترجيح  السند أيضا الشخص   الذي يعتمد راويه على الحفظ على الذي يعتمد راويه على الكتابة  و   ذلك باعتبار   أن الحافظ يكون   أكثر ضبطا من الكاتب4ـ كما   يرجح سند الراوي المشهور برواية الحديث، على  سند   الغير المشهور   بالرواية    5  ـ  ويرجح الحديث   المتواتر على الحديث المشهور6   ـ  وإذا    تعارض نصان فيقوة واحدة، أو   حصل هذا التعارض بين آية وسنة   متواترة أو سنتين   متواترتين   أو حديثين مشهورين الخ  إذا وقع   تعارض بين نصين  من  النصوص المذكورة أو غيرها ،  كان آخرهما أو اللاحق منهما للسابق ،  وإذا لم يعرف تاريخ   ورود النصين المتعارضين هنا يرجح أحدهما على آخر بطريق من طرق الترجيح   7ـــ   وإذا وقع الترجيح من  ناحية المتن دلالة فهنا يرجح المفهوم بالعبارة على المفهوم با  لإشارة،8ــ  ـويرجح الحديثالمتواتر على الحديث المشهور ،والمشهور على خبر الواحد لأن  المتواتر متين والمشهور قريب  من هذا الحديث المتين ،وأما الآحاد فهو  مظنونـ ـ  ويرجح الحديث المسموع من النبي صلى الله عليه وسلم ،على  المنقول  من  كتاب ،  لأن هذا قابل للتغيير أما المسموع فيبقى ثابتا   في الذاكرة،  10ـــ   أما من حيث النهي ،   فيقدم هذا على الأمر ،  لأن  دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح11   ـــ    وتقدم الحقيقة على المجاز لقوتهاعليه،12 ـــ    ويقدم أحد النصين إثباتا على الآخر بالنفي ،كخبر   بلال،   (    بأ ن النبي صلى الله عليه وسلم دخل    البيت الحرام وصلى ) و خبر أسامة (   أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل ولم يصل   )          فهنا يقدم خبر الإثبات ،على خبر النفي ،كما في قوله     تعالى   : ( يريد الله بكماليسر ولا يريد   بكم العسر)   سورة البقرة الآية    185    و    كما جاء في    قوله سبحانه: ( وما جعل  عليكم في الدين من حرج  )     سورة الحج الآية :78  13ـــ     كما يقدم الدليل الذي عمل به أهل المدينة   أو  عمل به الخلفاء الراشدون   أو اشتغل به   بعض الأئمة على غيرهم ،وذلك   باعتبار أن أهل المدينة هم أعرف بالتنزيل   وعلى إطلاع بمواقع الوحي و  التأويل  ،   كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم ،حث على متابعة    الخلفاء   الراشدين و   الاقتداء بهم ،14ــ    كما يقدم   ما لم يلحقه    النسخ   على   الذي   وقع    الاختلاف   فينسخه،   و بإيجاز   تعطى  الأولوية    للذي   كان   دليل   أصله أقوى بوجه   من الوجوه   المعتبرة    و   المشهورة    في   الساحة   العلميــــــــة.  

Hébergement Web offert par www.ADK-Media.com