المجتهد و العلوم التييعتمد عليها في اجتهاده

المجتهد   و  العلوم   التييعتمد   عليها   في   اجتهاده

 

 

المجتهــد  هو الفقيه الذي يبذل جهده للوصول إلى  حكم  شرعي،و   قد رفع الإسلام من منزلته   ،لأنه هو الذي يمثل الرسول صلى الله عليه وسلم ،   في   تبليغ الرسالة ،و   منصب المجتهد يعتبـــــر أسمـى المناصب .واستنباط المجتهد     للأحكام ،يعتمد على القرآن والسنة والقياس والإجماع .ففيما يتعلق بالقرآن   فإنه يشتمل على المطلق والمقيد ،و   المجمل،والمبين كقوله سبحانــــه) يـــــــ'ـــــــأيها الذين ءامنوا إذاقمتم’ إلى  الصـلـاوة فاغسلوا     وجوهكم    وأيديكم’،  إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم’،إلى الكعبين)   المائدة  نجد في آية المسح الإطلاق في الأيدي ،فقيد   هـــــــذا   الإطلاق في آية الوضوء بالمرافق.  و  كقوله سبحانه :   )   حرمت عليكم الميتة والدم )فقيد إطلاق الميتة،   بالدم    المسفوح في قوله سبحانه: ( إلا أن يكون ميتة أود ما مسفوحا) الأنعام  145   فيكـــون الدم المحرم هنا هـــــــو المسفوح .أما المجمل والمبين،فهما في قوله تعالى: (لا تدركه   الابصـ'ـــــــر) الأنعام    104 فهذا النص قد فسرته الآية (إلى ربها ناظرة)القيامة 22و   كقولـــــه تعالى: (أحلت لكم بهيمة   الانعــ'ــــــــم)المائدة 1   هذانص مجمل ،ففسر بقو له تعالى :(حرمت عليكم الميتة ) المائدة     4 و علىالم   جتهد أن يستنبط أحكامه من السنة النبوية ومن النماذج التي فسرها النبي صلـــــى  الله عليه وسلم، و التي يجب على المجتهد أن يحذو حذوها،  هي كالتالي : أخرج أحمد  و   الترمذي وغيرهما عن عدي بن حبان قال     : قـــــــال النبي صلى الله عليــه   وسلم ،إن المغضوب عليهم هم اليهود ،وإن الضالين  هم النصارى ) وما رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه عن ابن مسعود قال : قال    صلى الله   عليه وسلــــم،(الصلاة الوسطــى صلاة العصرو  هكذا فسر النبيصلى الله عليه وسلم (  الحج الأكبر  )     بيوم النحر  وفسر قوله تعالى : (   وألزمهم كلمة التقوى)   الفتح26   ب ( لا إله إلاالله  )   و   فسر النبي صلــى   الله   وسلم ،كلمة (الكوثر)بنهر في الجنة أعطي للنبي صلى الله عليه وسلم ،تشريفا لقيمته الكريمة،ولرسالته الخالدة .هذا و يجدر بالمجتهد أن يعلم ،أن المطلق والمقيــد والمبين  و   المجمل وغيرها مما هو أصعب بكثير مما ذكر ،هي قضايا لا يتعامل معها إلا أهل العلم    و   أصحاب المعرفة العالية ومن المعـــلوم أن   الاجتهــــاد لا يكـــــون إلا في المسائل التـي لم يرد في    شأنها نص شرعي،كما أنه لا اجتهاد في النصوص القطعية الدلالة ،وبما أن إلحاق حكم لانص فيـه ،بالنص الذي فيه حكم ،فهـــذا ينبه المجتهد  على أن قضية    الاجتهـاد تعتبر أبرز ما يبذله المجتهد  في استنباط الأحكام ،وتستثنى قاعدة أنه لا قياس   على  شهادة خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي قرر النبي صلى   الله عليه وسلم ،  أن مـن  شهد له خزيمــة أوعليه،تعتبر شهادة  كاملة .إذ لا تصح    الشهادة من غيره ،  إلا بشهادة رجلين أو شهادة رجل و  امرأتين  ،  و  من هنا   قرر العلماء أنه     لا شهادة  من رجل إلا من خزيمــة.

Hébergement Web offert par www.ADK-Media.com