من إعجاز الرسم القرآني المذهل

من إعجاز الرسم القرآني

المذهل

 

اخـــــــــــترت لك

 

 

أقول حين يتكلم القرآن عن قواعد البيت فإن اللفظة ترسم بإثبات الألف أو الألف الصريحة أو الوسطية وللمزيد منالتوضيح قال الرب   جل شأنه ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ) للدلالة على عمق هذه القواعد من البيت *قرر الله سبحانه أن ترسم بحذف الألف ولكن حين يتكلم عن القواعد من النساء أي العجائز فإن هذه القواعد ترسم بدون ألف صريحة للدلالة على انكماش النساء في الكبر وقلة حركتهن ونجد هذا في قوله تعالى ( والقواعد من النساء ) سورة النور الآية 60 ومن جانب آخر فإن حذف الألف من كلمات ( يـاموسى يـاـصــلح يــــاــقوم يـــاـــرب ) يوحي لنا بالقرب في الكلمات المذكورة بصورة رأئعة حيث إن حذف الألف هنا يوحي بعدم التوسع في المساحة بين الله و موسى وبين الله وبين الكلمات المذكورة ونجدأن كلمة ( رأى ) وردت مرتين برسم الألف المقصورة للدلالة على الرؤية القلبية ،أما رسمها بالألف الطويلة فإنها تدل على الرؤية المحدودة النافذة ورسمها بالياء فإنها توحي بالرؤية القلبية أما كلمة ( طغا ) بالألف فهي تدل على طغيان الماء المغرق لقوم نوحقال جل علاه ( إنا لما طغا الماء حملنـــــــاـــكم في الجارية ) سورة الحاقة الآية 11 أما رسم طغى بالياء فجاء يشير إلى طغيان فرعون إلى الجهات العرضية والجانبية كما قال رب العزة ( اذهبا إلى فرعون إنه طغى ) وأما رسم هذه الكلمة بالألف فيفيد اتجاه الماء إلى الأعلى بقوته وطغيانه ونجد كلمة ( لصـــــاــحبه ) بدون ألف لتبين المحبة الحقيقية و الا لتصاق الإيماني بين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبين الصاحب الكريم أبي بكر الصديق رضي الله عنه وصدق الله العظيم ( إذ يقول لا تحزن إن الله معنا ) سورة التوبة الآية 40 أما كلمة ( و صاحبهما ) فرسمت بالألف لتفيد عدم الالتصاق الإيماني بسبب عدم الدخول أم سعد ابن أبي وقاص في الإسلام ونظرا لبقاء كل منهما في دينه وقفت الألف حاجزا بين الأم وابنها سبحان الله ووردت كلمة ( بسم الله ) في الفاتحة بدون ألف فإنها تفيد طلب الرحمة والأجر والثواب بأسرع وقت وأما ( باسم ربك ) الواردة في سورة العلق فوردت بإثبات الألف للحصول على طلب التسبيح من رب العزة

.

النص القرآني الكريم

 

قال الخالق جل علاه (ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلنــاـــــه في قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القــــــــاـــــدرون )سورة المرسلات الآية 23

التفسير والتوضيح

 

ألم نخلقكم يا معشر الكفار من ماء ضعيف حقير هو المني وجعلنا هذا الماء المهين في رحم المرأة إلى مقدار من الزمن معلوم عند الله وهو وقت الولادة ( فقدرنا فنعم القــاــدرون ) فقدرنا بمعنى فقدرناه ( نطفة ثم علقة ثم مضغة ) ويكون المعنى نحن قادرون على إعادة الإنسان للحساب ولو كان رمادا فهو تحت قدرتنا ساحة القرآت قرأ نافع والكسائي بالتشديد من التقدير أي فقدرناه نطفة ثم علقة ثم مضغة وقرأ الباقون بالتخفيف من القدرة أن نحن قادرون على إعادة الإنسان للحساب ولو كان رمادا فهو تحت قدرتنا ( يـــــــاـــــأبت افعل ماتومر ) قرأ ابن عامر يـاـــأبت بفتح التاء في القرآن كله وأصلها يــــــــأبتي أبدلت الكسرة فتحة فأصبحت الكلمة يـــــــاـــــأبتي ثم قلبت الياءألفا فحذفت الألف وبقيت الفتحة دالة عليها وقرأ الباقون يـــــــاـــــأبتي حذفت الياء و بقيت الكسرة دالة عليها أو على حذفها و وقف عليها ابن عامر وابن كثير ( كد ) بالهاء الساكنة يـــــــــــأبتاه مثل نعمة ورحمة

 

)   ربنا لا تواخذنا إن نسينا أو أخطأنا)

 

المراجع

 

 

1 رسم المصحف والاحتجاج به في القرءاآت للأستاذ الدكتور عبد التاح

2 الجلال والجمال في رسم الكلمة في القرآن الكريم ص547

3 الحجة في تجويد القرآن للأستاذ محمد الإبراهيمي ص 185

 

 

 

الباحث د الهبطي الإدريسي عبد السلام