معلومات بارزة من نصيب شعبان

معلومات بارزة من نصيب شعبان

تحت عنوان

فضائل شهر شعبان

مقدمة

 

 

شهر شعبان نور من أنوار الخير والرحمة أكرم الله به عباده الأخيار والمؤمنين الأطهار إن شهر شعبان شهر الجود والفضل والرحمة والبركة والتطوع شهر شعبان فيه يظهر العطف والرحمة والإنسانية،شهر شعبان شهر التدريب على المحبة وحب الخير، شهر شعبان شهر تدريب القلوب على الرأفة والشفقة في شهر شعبان يتحول الناس من البخل إلى الكرم، ومن التنافر إلى التآخي ومن المحبة الصادقة إلى الرحمة الصافية وفي شعبان الأبرك تتوحد الضمائر وتسير في خندق واحد نحو اتجاه الرحمة مقر المحبة والتآزر

 

شهر شعبان المبارك

 

شهر شعبان هو الشهر الثامن من شهور السنة الهجرية التي جاءت تزرع في قلوب العباد هداية ورحمة وأمنا وسمي شهر شعبان بهذا الاسم لأن العرب كانوا يتشعبون فيه بالأرض أي ينشرون فيها بحثا عن الماء وقيل إنهم يتشعبون في الغارات كما قال ابن حجر رحمه الله (سمي شعبان في طلب المياه أو الغارات بعد أن يخرج شهر رجب وقد أفاد سيد الخلق العباد بهذا الاسم أنهم تشعبوا فيه أي تفرقوا في طلب العلم ،وسمي أيضا هذا الشهر بشعبان لتشعب القبائل العربية وافتراقها للحرب بعد قعودها عنها في شهر رجب حيث كانت محرمة عليهم قيمة شهر رجب من خلال المراجع شهر شعبان يعتبر من الأشهرالتي تحتل مكانة عظيمة في الإسلام حيث إن فيه تقبل الأعمال الشريفة وتزكيها النفوس الطاهرة الكريمة ومن الجدير بالذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم فيه أكثر من غيره ورحم الله عائشة التي تقول في هذا الصدد (كان صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ،ويفطر حتى نقول لا يصوم فما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان أحداث مهمة وقعت في شعبان من أهم ما وقع في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم 1 تحويل القبلة في شهر شعبان من بيت المقدس إلى الكعبة بعد 16 شهرا ،كما تم فرض صوم رمضان سنة 2 هجرية ،وحدثت غزوة بني المصطلق في شعبان عام 5 هجرية وهذه الغزوة وإن لم تكن طويلة إلا أنها أحدثت البلبلة والاضطراب في المجتمع الإسلامي وحولت مجرى الحياة العادية إلى حياة غير مستقرة

 

مواليد شهر شعبان

 

 

من مواليد شهر شعبان مولد الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير وهو أول مولد في الإسلام في 2 من شعبان سنة 624 ميلادية ،ومن مواليد شهر شعبان أيضا مولد العالم الكبير أبي الفضل عياض بن موسى الحصبي السبتي المعروف بالقاضي عياض الذي قالوا عنه (لولا عياض ما عرف المغرب )وهذا الرجل العلامة يعتبر من أئمة العلماء الكبار في القرنين الخامس والسادس الهجريين وللقاضي عياض الكبير مؤلفات معروفة في الحديث ،ومن أشهرها (مشارق الأنوار )و(الإلماع )ومن الذين ظهروا في شهر شعبان العالم الجليل شهاب الدين محمد الألوسي أحد أئمة العلم في القرن الثالث الهجري ،وصاحب التفسير المعروف ب( روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني )

 

نصف شعبان ليلة محو الذنوب

 

 

ورد في الحديث أن الخالق جل علاه أنه يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين ،ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه )رواه الإمام أحمد في مسنده وبحسب إجماع المفسرين فإن معنى للكافرين أي يمهلهم لعلهم يرجعون ويدعون أهل الحقد لحقدهم حتى يدعوه أي أن أهل الحقد والكراهية لا يغفر لهم حتى يتركوا حقدهم ويطهروا قلوبهم فهم محرومون من المغفرة ليلة النصف من شعبان وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل ليلة النصف من شعبان بالقول (إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله جل شأنه ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا ،فيقول ألا من مستغفر فأغفرله ألا من مسترزق فأرزقه ألا مبتلى فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر ،ومن فضائل ليلة النصف من شعبان وفقا لأحاديث منسوبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثرمن عدد شعر الغنم ) رواه الترمذي وصححه الألباني

 

من الفضائل العظيمة لشهر شعبان

 

ومن فضائل هذا الشهر العظيم أنه شهركريم لكن يغفل الناس عنه ،وهذا هو الأرجح لحديث أسامة والذي فيه (ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان )رواه النسائي انظر صحيح الترغيب والترهيب ص 425 وقال سلمة بن سهل كان يقال لشهر شعبان (شهر القراء )وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال هذا شهر القراء وكان عمرو بن قيس إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن

 

فضل ليلة النصف من شعبان

 

فضل شهر شعبان لا يقتصر على ما ذكر سابقا فحسب وإنما في هذا الشهر ليلة عظيمة وهي ليلة منتصف الشهر حيث فيها يطلع الله تعالى إلى خلقه ويغفر لهم جميعا عدا المشرك حتى يوحد الله جل جلاله والمشاحن أي المخاصم حتى ينهي الخصومة مع من تخاصم معه وجاء في قول النبي الكريم ( إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ) وهذه الليلة العظيمة تعد فرصة ذهبية لمن أراد مغفرة الخالق ولمن أراد الدخول للجنة التي أعدها الله تعالى لعباده هذا وإن المغفرة تكون لمن يجتهد بالتوبة ويتجنب المعاصي وهذا اليوم لا يوجد فيه سند عن النبي عن صيامه أو قيامه ولا عن الصحابة رضوان الله عليهم

 

المصــــــــــــــــــــــــــادر

 

 

1 منهاج المسلم عقائد وآداب وأخلاق ــ لأبي بكر جابر الجزائري ص211

2 المنبر الرحيب للواعظ والخطيب ص 336 للشيخ حسن السبيكي

3 الأحاديث القدسية   من أصح كتب الحديث ص5

 

 ( اللهم زين أعمالنا وأبعد عنا أخطاءنا ونبهنا إلى عيوبنا ) آمين