عبقرية محمد تتجلى في قيادة أمته
- التفاصيل
- المجموعة: تفاصيل
- نشر بتاريخ السبت, 23 تشرين2/نوفمبر 2019 19:56
- كتب بواسطة: الشيخ الدكتور عبد السلام الهبطي الادريسي
- الزيارات: 1719
درس
تحت عنوان
عبقرية محمد تتجلى في قيادة أمته
هذا محمد النبي العبقري جاء ينير هذا الكوكب الذي انتظره طويلا وهو يسبح في الملكوت ،حتى أتى بمفاجأة قلبت رأس العالم على عقب وهو ظهور حبيب هذا الكون لضياء ما يقوده هذا الحبيب بصدق وصبر وصمود على وجه هذا الكوكب الذي يحمل ما شاء الله من مخلوقات في انتظار قدوم هذا الضيف الحبيب هذا النور المشرق هذا النجم اللامع ، الذي هو في شوق إلى خلق جديد إلى عباد الله الأبرار ،كما يشاء باني هذا الكون ليرى ما يجري في ملكه من مخلوقات ،جاء هذا الرائد الأعظم سيد البشر ليرى ما خلقه خالق هذا الكون ،الذي تكون في مدرسة الغيب ليعلم للخلق ما تعلمه في مدرسة النور وما تعلمه من خرائط الهية للاستعانة بها لقيادة هذا العالم العظيم ،إن محمدا تكون في مدرسة السماء ،وتكون من رحمة الخالق التي تعتبر زاده الرباني ،الذي يعينه على شؤون الحياة ،وبهذا يكون الرسول الأعظم قد انفتح قلبه بأخلاق السماء ،وانشرح صدره ،والأنوار الكونية تحيط به كما تحيط الكواكب بالشمس ،فإذا تحرك هذا العبقري تحركت له الأحياء واشتاقت إلى رؤيته ،وإذا ابتسم محمد ابتسمت له كل ما في هذا الكون ،إذن فمن هو هذا الكريم العظيم إنه محمد ونوره ،والهادي وضياؤه ،والشافي وبركاته ،والرحيم وفضائله ،والمرشد وعلمه ،والكريم وهيبته ،والحبيب وجماله ،فإذا سلم على هذا الحبيب خلق هذا العالم أجابهم بحرارة السلام وأحاط بالحبيب الجمال والوقار ،ووقف عن يمينه وشماله ضيوف الله ،فكان الحبيب ،إذا تكلم مع أحد سبقه نور وجهه ،وإذا وقف مع الأخيار يسبق نور وجهه وجه هؤلاء الأبرار
محمد سيد الكون
جاء محمد كوسام لهذا الوجود وكقلادة لهذا العالم ،وأتى هذا الرسول الكريم كنعمة كبرى تصافح هذا الكون وبالمصافحة بين هذا الوسام والنعمة الكبرى أصبح هذا البساط الأعظم فراشا لمقدم هذا الرائد العظيم ،وكيف لا ومحمد رسول حكيم لا يتكلم إلا بالأخلاق السامية . فقد جئتنا يامحمد بأخلاق القرآن حتى أصبحت نبيا خلقك القرآن ،ولا عجب إذا بعثك الله قاضيا لهذه الأمة ،ومن الغريب أن العقل قبلك كان معروفا بالشر والقتل وسفك الدماء،لكن من رحمة الله على هذا الخلق فقد أرسلك الله نورا وهاديا إلى طريق الحق والصواب وفي هذا الشأن قلت مستعينا بالله
أخي القارئ الكريم
إن هذه القصيدة المتواضعة يصل عدد أبياتها إلى سبعة عشر بيتا ، وهي تحت معالجة الأستاذ منير الهبطي الإدريسي ، وبعد التأمل فيها والنظر في محتواها ،إذا به يشاهد ثلاثة أبيات قد انفصلت عن القصيدة الأم ،ومن العجيب أنها قد ظهرت للمعالج بحروف ضخمة جميلة وقد ثأثرلهذا المنظر المعجز كما تأثرت أنا منه ،وفورا قلت
الكريم الأول
كرم الرسول الحبيب يأتي بعد كرم النبي إبراهيم الخليل كان النبي إبراهيم كريما وكان ما رأى شخصا إلا وأمر بإكرامه ،ومن ذلك أنه أمر بوضع النار أمام بيته ،لأن العرب كان من عاداتهم أنهم يوقدون النار أمام بيوتهم ،وذات يوم رأى رجل فارسي نارا أمام بيت إبراهيم الخليل فدنا هذا الرجل إليها وأمر بالدخول إلى البيت الإبراهيمي ،فلما قدم له الأكل لم يذكر الفارسي ا سم الله ،فمنعه إبراهيم من الأكل إذا لم يسم الله فأجابه الفارسي إن ربي هو هذه النار الموقدة التي تراها أمام بيتك ،فأمره إبراهيم بالخروج فخرج الرجل فنزل الوحي على سيدنا إبراهيم (ياإبراهيم إني قد ربيته مائة سنة ولم أنظر إليه بسوء وأنت لم تصبر على الجلوس معه ولو مقدار جزء يسير من الزمان ،فخرج إبراهيم وبحث عنه فوجده وأمره بالعودة إلى الطعام فسمى الله وأكل (والله تعالى أعلى وأعلم )
نور المرء نظافته
من المنهجية المعروفة في الإسلام الكرم الذي هو عنوان الأخلاق ،ثم جاءت النظافة الحسية ،كنظافة الجسم ،والمعنوية كطهارة القلب من الذنوب ،ومن هذه الأخلاق العالية كان صلى الله علية وسلم يعيش في بيته البسيط ومسكنه المتواضع ،فقد نزل بحياته إلى مرتبة المساكين ،هذا إلى جانب تواضعه مع نسائه المؤمنات ولشدة تواضعه كان يمارس نظافة نعله بنفسه وكان لا يعتمد على أحد ،كما كان هذا النبي العظيم يخيط ثوبه ويحلب أغنامه بتواضع وبشاشة القلب وكان أثناء وجوده في السوق لا يرى أحدا إلا اندفع بنفسه ليسلم عليه ،سواء كان غنيا أو فقيرا ،أما مسكنه فقد كان في غاية البساطة ، وتواضعه في مسكنه يدل على أن حياته بلغت النهاية في الانحناء للزمان والهبوط في المظهر ،لكن كان مع هذا كله قويا أمام العواصف وصابرا ضد الأهوال كان خالقه الكريم لا يزيده إلا تشريفا وسموا يقول علماء النفس حقيقة المرء تظهر في أربعة منظر ومخبر ،مخبر بلا منظر، منظر بلا مخبر،لا مخبر لا منظر( ربنا لا تواخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) آمين
بقلم الباحث الشاعر د عبد السلام الهبطي الإدريسي
المصــــــــــــــــــــــــــــــادر
1 الشفا بتعريف حقوق المصطفى للعلامة القاضي عياض ج1 ص500
2 الرحيق المختوم للأستاذ صفي الرحمن ص 55
3 حياة محمد للأستاذ محمد حسين هيكل ص272

